قصص الميدان

قصة من الميدان

من الورشة إلى الاستقلالية

ليلاف، شابة في السادسة والعشرين من عمرها، متزوجة وتعيش في مدينة القامشلي. كغيرها من أبناء جيلها، عانت من آثار الحرب في سورية، وما تبعها من قلة فرص العمل والظروف الاقتصادية الصعبة. ورغم أنها حاصلة على شهادة من معهد الحاسوب، إلا أن هذه الشهادة بقيت معلقة على الجدار، بعيدة عن أي فرصة للاستفادة منها في ظل الأوضاع القائمة.

لكن روحها الطموحة لم تستسلم. قررت أن تبحث عن طريق جديد يمكن أن يفتح لها أبواب العمل والاستقرار. وهنا جاء قرارها بالالتحاق بدورة تدريب مهني في الحلاقة النسائية ضمن مركز التدريب المهني التابع لمنظمة مبادرات نسائية.

خلال فترة التدريب، لم يكن الأمر مجرد تعلم مهارات تصفيف الشعر، بل كان رحلة لإعادة اكتشاف ذاتها. تعلمت أسس المهنة وأسرارها، من العناية بالشعر إلى أحدث أساليب القص والتدريج، واكتسبت خبرة عملية عززت ثقتها بنفسها وقدرتها على بدء مشروعها الخاص في المستقبل.

وجدت ليلاف دعمًا كبيرًا وصبرًا في التدريب وتشجيعًا مستمرًا من المدربات والإدارة، مما جعلها تؤمن بأنها قادرة على تحويل الظروف الصعبة إلى فرصة نجاح حقيقية.

اليوم، تقف ليلاف بثقة أكبر، مستعدة لبدء مسارها المهني بخطوات ثابتة. وهي تقوم بتجهيز صالونها الخاص وتبادر بتقديم التدريبات لغيرها من النساء.

“إن الظروف والحرب لا يجب أن توقف أحداً عن تنفيذ أحلامه. لقد منحتموني الفرصة لأصنع مستقبلي بيدي، ولأثبت أن الإرادة أقوى من أي ظرف.”

ليلاف